محمد بن جرير الطبري
528
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
إياي تخدع عن ديني ! قال : فدعا بطومار وقال : انك أحمق فكتب كتبا عن لسان القعقاع ورجال من قيس إلى قتيبة ان ، الوليد بن عبد الملك قد مات ، وسليمان باعث هذا المزونى على خراسان فاخلعه . فقلت : يا بن الأهتم ، تهلك والله نفسك ! والله لئن دخلت عليه لاعلمنه انك كتبتها . وفي هذه السنة شخص يزيد بن المهلب إلى خراسان أميرا عليها ، فذكر علي بن محمد ، عن أبي السرى الأزدي ، عن عمه ، قال : ولى وكيع خراسان بعد قتل قتيبة تسعه اشهر أو عشره وقدم يزيد بن المهلب سنه سبع وتسعين . قال على : فذكر المفضل بن محمد عن أبيه ، قال : أدنى يزيد أهل الشام وقوما من أهل خراسان ، فقال نهار بن توسعه : وما كنا نؤمل من أمير * كما كنا نؤمل من يزيد فأخطأ ظننا فيه وقدما * زهدنا في معاشره الزهيد إذا لم يعطنا نصفا أمير * مشينا نحوه مثل الأسود فمهلا يا يزيد أنب إلينا * ودعنا من معاشره العبيد نجيء فلا نرى الا صدودا * على انا نسلم من بعيد ونرجع خائبين بلا نوال * فما بال التجهم والصدود ! قال على : أخبرنا زياد بن الربيع ، عن غالب القطان ، قال : رايت عمر بن عبد العزيز واقفا بعرفات في خلافه سليمان ، وقد حج سليمان عامئذ وهو يقول لعبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد : العجب لأمير المؤمنين ، استعمل رجلا على أفضل ثغر للمسلمين ! فقد بلغني عمن يقدم من التجار من ذلك الوجه انه يعطى الجارية من جواريه مثل سهم الف رجل اما والله